محمد الكرمي

442

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

التي تترتب على الصحيح والفاسد ( والانظار ) التي تحكم بان واجد العنوان الكذائي صحيح وفاقده فاسد وليس للصحة والفساد ميزان حقيقي وحد معلوم يكونان مقياسا لهما ( فربما يكون شئ واحد صحيحا بحسب اثر أو نظر ) لأنه واجد لكل ما يراد به ( وفاسدا بحسب آخر ) اى بحسب اثر أو نظر آخر لأنه بحسبهما غير واجد لما يراد به ( ومن هنا صح ان يقال إن الصحة في العبادة والمعاملة لا تختلف ) بحيث يكون معنى الصحة في العبادة غير معناها في المعاملة ( بل ) هي ( فيهما بمعنى واحد وهو التمامية ) اى تمامية الاجزاء والشرائط فالصحيح على الاطلاق معناه ما تمت اجزاؤه وشرائطه والفاسد ما لم تتم ( وانما الاختلاف فيما هو المرغوب ) المطلوب المحبوب ( منهما ) اى من العبادة والمعاملة ( من ) ناحية ( الآثار التي بالقياس عليها تتصف ) العبادة والمعاملة ( بالتمامية وعدمها ) فما كان تاما كان مرغوبا ومحبوبا ومطلوبا عبادة كان أم معاملة وما لم يكن كذلك فليس بمرغوب ولا محبوب ولا مطلوب ( وهكذا الاختلاف بين الفقيه والمتكلم في ) سوقهما وصف ( صحة العبادة ) لها ليس باختلاف في معنى الصحة بل ( انما يكون لأجل الاختلاف فيما هو المهم لكل منهما ) اى من الفقيه والمتكلم ( من الأثر ) الذي هو محط نظر الفقيه والمتكلم ( بعد الاتفاق ) منهما ( ظاهرا على أنها ) اى الصحة ( بمعنى التمامية كما هي ) اى التمامية ( معناها ) اى معنى الصحة ( لغة وعرفا ولما كان غرض الفقيه ) من العبادة الفاسدة أو الصحيحة ( هو وجوب القضاء أو الإعادة ) فيما لو كانت فاسدة ( أو عدم الوجوب ) لا للقضاء ولا للإعادة فيما لو كانت صحيحة ( فسّر ) الفقيه ( صحة العبادة بسقوطهما ) اى القضاء والإعادة وعدم صحتها بعدم سقوطهما ( و ) لما ( كان ) غرض ( المتكلم ) من صحة العبادة ( هو حصول الامتثال الموجب عقلا لاستحقاق المثوبة فسرها ) اى فسر المتكلم صحة العبادة ( بما يوافق الامر تارة وبما يوافق )